هاشم معروف الحسني

495

سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة )

لها علي بن أبي طالب قالت لقد قتل الأبطال وبارز الأقران وكانت ميتته على يد كفء كريم من قومه ثم أنشأت تقول : لو كان قاتل عمرو غير قاتله * لكنت أبكي عليه دائم الأبد لكن قاتله من لا يعاب به * قد كان يدعى أبوه بيضة البلد من هاشم في ذراها وهي صاعدة * إلى السماء تميت الناس بالحسد قوم أبى اللّه إلا أن يكون لهم * كرامة الدين والدنيا بلا لدد يا أمّ كلثوم ابكيه ولا تدعي * بكاء معولة حرى على ولد ومع هذه الضربة القاسية التي لم تكن قريش واحلافها تنتظرها فقد بقي الغزاة على مواقفهم ، وتأزمت الأمور على المسلمين بعد ان نقض بنو قريظة العهد وانحازوا إلى جانب المشركين ، وخاف المسلمون ان يهاجموهم من حصونهم ، وقد بدءوا يتسللون لي المرتفعات التي فيها النساء . فقد حدث يحيى بن عباد بن عبد اللّه بن الزبير عن أبيه أنه قال : كانت صفية بنت عبد المطلب في فارع حصن حسان بن ثابت وكان حسان مع النساء والأطفال ، وقالت صفية فمر بنا رجل من اليهود وجعل يطوف بالحصن وقريظة قد قطعت ما بينها وبين رسول اللّه من العهد وليس بيننا وبينهم أحد يدفع عنا ورسول اللّه والمسلمون في مقابل عدوهم ، والعدو كاد ان يحيط بالمدينة من جميع جهاتها لا سيما بعد ان انضم بنو قريظة إليهم وهم اعرف بالثغرات التي تمكنهم من التغلغل في شوارع المدينة وتنفذ بهم إلى مسجد الرسول وبيته ، وأدركت صفية ان اليهودي ربما يكون عينا لقومه بني قريظة ليجد منفذا إلى حصون النساء يدلهم عليه والنبي ( ص ) ومن معه في شغل عنهم بتلك الحشود الهائلة التي تصول وتجول لتجد منفذا للهجوم الشامل . لقد أدركت صفية خطر هذا اليهودي الذي تلصص حول حصون النساء فقالت : يا حسان ان هذا اليهودي كما ترى يطوف حول حصوننا وإني